العالم مشغولٌ بالعيد و زيارات الـعــيد و احتفالات العيد ، و أنا أسامرُ قـهــوتي الساخنة ، في هذه الليلة الباردة
---> وحيدة بالمنزل P:
المكان / صالة منزلنا الواسعة !
الزمان / ثالث ُ أيـّـام عيد الأضحى
---> بجانبي كومة أوراق و كـــتابٌ بديــع أقرأ به ، و آخرٌ ملـقيّ على الأرض .
*******
أثقل ُ شيء ٍ أن تكونَ في قمـّـة النشوة مع كـتابك الحبيب ثمّ تـنهـلّ عليك الازعاجات ، و هذا ما حدث معي !
لكنه ازعاج مختلف !
أغلقتُ كتابي و رفعتُ رأسي ببطء
كي أستوعب من أين مصدر الصوت ، لأني حينما أقرأ ، أغيبُ عن وعيي لحظات و أنسى كل شيء !!!
:
الصــــوت : ماما والله انـــتا واااجد زيـــن !!
انا يهبي إنتا واااجد !!
أنا كلّ يوم قول داخل قلبي : ماما أصمعية وااااجد شاطرة !!!!!
أنا : O_O
الصوت / الخادمة : كـــلا ّ بــيت سوي جنجال ...!
بس انتي
انا يهبي أنتي واااجد .. انا يقول هــق زوز ( زوجها ) و بـجـّـا !! ماما أصمعية واااجد هـيـلـووو !!
>> و أنا مازلتُ كما أنا ..!
صمت و تحديق و دهشة !
كنتُ أقول لنفسي ما الذي جعلها تعتبرني مختلفة ! ومالذي جعلها تتفجر في لحظة ٍ كهذه ؟!
إنها المعاملة ، نعم المعاملة الحسنة ، بأبي أنت َ و أمي يا حبيب الله .
طال حديثي معها في ذلك اليوم ، و استدرجتها من حيث ُ لا أعـلم .. إلى الحديث عن عقــيدتها و عن الإسلام .
أولُّ مرة أتحدث معها عن هذا الموضوع ، على أنـّـها تخدمنا منذ أكثر من 3 سنوات .
هي ليست مـُـسلمة ، تدينُ بديانة الهندو ( بكسر الهاء ) - الهندوسيـّـة - !!
قالت لي الله واحـــد ..
استبشرتُ جداً .
فقلتُ لها كيف عرفت ِ ذلك؟
قالت : لحظة واحدة !
صعدت إلى غرفتها و جاءتني بصورة ..
وهنا المـُـصيبة *_*
-----> صورة صـــنـــم و بجانــبه فـتاة هنـديـّـة وضـّـاءة الوجه ، جميلة المـُـحيـّـا !
لم أتمالك نفسي من الضحك حينما قالـت لي خادمتـنا : ( هذا هو الله )
قلت لها : هذااااااااااااااااا ؟؟؟
قالت : نـعـم O_O
قـُـلت إن كان هذا هو الله ، فمن هي التي بجانـبه ؟ زوجته ؟
قالت: نعم .. هي زوجته !
قلت و أنا أكـتم ضحكاتي - بجهد - حياءً مـنها : لما لا تكون ابــنـته ؟
قالت : لا أعلم ..!
قلت : إذن ، من أين عرفتي أنّ هذه هي صورة الله ؟؟
هل هنالك َ رجلٌ هنديّ صالح ذهب إلى الربّ في السماء فصـّـورهُ و جاء بالصورة إلى المعابد الهندوسيـّـة ؟
قالت : ربما !!
قلتُ لها : أنتِ غير متأكدة .. ؟
قالت : نعم
قلتُ : طيـّـب ، هل عندكم مثل َ القـــرآن ؟ كتاب من عند الله ؟
قالت بافتخـــار : نعم ! عندنا كتاب
قلت : أينَ هو ؟ هل عندك منه ؟
صمتت قليلاً ثم قالت : لا !!!
قلت : غريب ، لما لم تــحــضريه ِ معك ِ ؟
قالت بتردد : نســيت !!!!!!!!!!!
قلت : تنــسين ؟ كيف .. ألا تحبـينه ؟
قالت : بلى .
قلت : انا من المستحيل أن أسافر من دون أن أأخذ القرآن ، لأني أحبـّـه و من المستحيل أن أنساه .
صمتت .
قلت : أريد أن أقرأ كتابكم بالعربية ، كيف أستطيع ذلك ؟
قالت : يوجد بالهند نسخ مـُـترجمة ..
قلت : أتمنى أن أقرأه يوما ً ، ربما أدخل إلى الجنة بسببه P:
ابتسمت و ارتااااحــت جــــــــــداً ، ربما شعرت بأنها مازالــت في بـــرٍ آمن .
قلت : هل تحفظين شيء من كــتابكم ؟
قالت : لأ !!!
قلت : أي شي ء حتى و إن كان صغـــــير ..
قالت : اممم لا أعرف مــنه شيء !
قلت : كيف ؟!
قالت : زوجي يعرف ، أما أنا فــلا أعرف منه شيء .
قلت : كيف تتبعين شيء لا تعرفين عنه شيء ؟
هل أبوكِ و أمـّـك ِ هما من جعلاك ِ هندو ( بكسر الياء ) أي هندوسيـّـة الدين .
قالت : نعم أمي و أبي .
قلت : هل يوجد مسلمين في بلدتك ِ ؟
قالت : نعم ، جــاري القريب جـداً ، مسلم ..
نحن ُ لا نفرّق بين المسلمين و الهندوس ! كلهم سواسية .
قلت : أمر رااااااااائع .. الإسلام يحب ذلك ، أن يكون الناس سواسية ..
قلت : هـُـنا بالكويت لا يجود معبد فكيف تـُـصلين ؟
قالت : أصلي بقلبي !
قلت ُ : راااائع ، ماذا تقولين ؟
قالت : كما تقولون ، أنتم تقولون ( الله أكبر ، لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ) ونحن نقول مثلكم !
قلت : حقاً .. هذا أمــر جميل ، لكن من هو محمد ؟
قالت : الله ؟
لم أتمالك ضحكاتي مرة أخرى ×_× !!
قلت .. لاااااااا !!
محمد هو بشر ، رجلٌ عاديّ ..
يأكل كما نأكل و يشرب كما نشرب ، لكنّ الله اختاره لكي يخرج العالم من عبادة الأشياء الماديـّـة إلى عباة الله .
صمتت ........
قلت هل تعرفين النار و الجنة ؟
قالت : أعرف النار ولكن لا أعرف الجنة ..
قلت : الجنة شيء رهيييييب ، كأنك ِ في حلم .. كل ما تتمنينهُ هناك ، و لا يدخلها إلا الناس الأخيار .
قلتُ لها ، أنا أعاملك ِ جيداً حتى أفوز بالجنـّـة ، لأن الله وعدني أن أدخل الجنة إذا أحسنتُ للناس .
و لا شيء يصدرُ منها إلا الصمت .
استرسلتُ معها بالحديث عن الإسلام ، حتى أحسستُ بــميلٍ منها - نوعاً ما -
وفجأة
دقـّـت الساعة ..!
9:00
دون أن نشعر بالوقت .. ولما تـنبهنا على نغم الساعة حينما دقـّـت تـنذرُ بالتاسعة ..
قالت خادمتنا : لدي أعمال كثيرة .. استمتعتُ جداً بالحديث معك ِ ، و سأخبر زوجي بما علمـتني عنه .
-----------
انصرفت و الصدمة تكاد لا تــُـفارق محيـّـاها .. كأنـّـها عرفت أسرار الكون بمجملها ..!
قلت لـ نفسي : سبحان الله ، يهدي من يشاء ..
الحمدلله الذي هدانا و جعلنا مسلمين ، و أنار عقولنا بنور الإيمان .!
شيء مؤلم أن تعيش طوال حياتك بـــكــــذبة تقول لك أن هـــذه الصورة هي صورة من خلقــك ..!!!
كيف يخلقني وهو صنم !!!!
مؤلم جداً ، أن لا تعرف شيءً عن ديانتك ، عن حقيقة أمرك .. عن حقائق الكون ..
عدتُ لـ كتابي ، وقد جعـلني ذلك الحـــوار أكثر ُ رغبة ً في فهـم الدين ...
و أكثرُ رغبة ً بالدعــاء لكل مسكـين - و منهم أنا - و أكثر رغبة ً بالشكر و الحمد و التسبيح و التهليل !
أختتم كلامي بدعوة إلى أمـّـة اقـــرأ .. هلاّ قــرأنا القرآن ؟؟
هـلّا عرفنا حقّ نبيّنا علينا ؟
هلا ساهمــنا بنشر الدعوة الساميـة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هم سـة : أعتذر على الإطالة على غـــير عادتي
و هم سـة أخرى : الحـوار كان بلهجـتها العربية المتكسرة قمتُ بـ إعادة الصياغة حتى يصل إليكم بسلاسة =)

7 comments:
بل كنت معكِ :@ :p
حوار اكثر من رائع
بارك الله فيكِ . اعننا الله على نشرة ديننا الاسلامي
الدعوة تحتاج الكثير
مجرد تذكير البشر برب العباد هذه تحسب
لنا باذن الله
سبحان الله
اللهم ثبت قلوبنا واهدينا :)
أطيلي أكثر فأكثر،،،
عسى الله أن يهديها ويهدينا
وجعله الله في ميزان حسناتك اختي في الله
لك أسولوب يسلب الآلباب
فاستغليه في خدمة الإسلامة وطاعة الله
تقبلي مروري الأول
الله يهديها على يديك بس ادعيها بالتي هي احسن وادعي لها في صلاتك عسى ربي يهديها للأسلام
وتكون جواز مرورك للجنة
دمت بحب
وحفظ من الله
روحي
أجل كنت ِ معي ولازلتي =)
لا حرمني الرحمنُ هذه الإطلالة
أحبك ِ :*
كبرياء وردة
أهلاً وسهلا ً ومرحباً
أسعدتني إطلالتك ِ الأولى
و أشكرك ِ من الشغاف على دعواتك ِ ولك ِ بمثلها و أكثر
دمت ِ بحبّ
=)
الأخ الفاضل / أسرار رجـل
أسعدني ولوجك َ و تعليقك .
شكراً على النصائح و سأعمل بها بإذن الله .
ولا ضرر بأن تشاركوني الأجر و تدعون لها
:P
تأثرت كثيرا :")
هداها الله على يديك.
مدونة سأحرص على زيارتها :)
Post a Comment