يا من ضربتَ بوش ..! هل تعرف الحد ؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





السلام عليكم ..

ليس من عادتي أن أتحدث عن السياسة ، فمجالي و فضائي هو الأدب فحسب ..

لكن - اضطراراً - سأكتبُ اليوم عن تلك الحادثة التي أدهشت الملايين !!!

كنتُ حينها عند زوجة أخي ، نقلـّـب المحطات التلفازيـّـة دون اهتمام ،وبلحظة ٍ عابرة لمحنا تلك الحادثة

" بالبثّ المـُـباشر "

ههههههههههههههههههههههههههههه ...!


:


حـذاء الصحفيّ طار اشتياقـــاً لـ رأس بوش ...!!!!!!!!



هههههههههههههههههههههههههه ....!



مسكين :(

------> ليس تعاطفا ً مع بوش ، ولا قلقاً على الـصحفي الذي بات مصيرهُ معروف ..

لكن تعاطفاُ مع " الحذاء " - أجلكم الله -

لأنهُ من فرط شوقـه أخطأ طريقه إلى رأس بوش




----


العالم ساخطُ على بوش الابن ..


كأنـّـهُ ما صـفـَّـق َ له بـيوم ٍ من الأيـّـام حينـما قـرر أن يـُـخـلـص العراق من ظلم الطاغيـّـة ..!

:

و إن قال قائلُ أن عهد العراق بعد صدام أســـوء ، فإني أجزم بأنـّـه كـــــاذب ..!

---


الدولة تفتحت ، خرجت إلى العالم ، عادت لها الحياة و الحضارة ، من بعد التخلـف و الحرمان في عهد صـدام !!


إن كان الذبحُ و التشريد هي مآخـــذ حرب أمريكا أو لنقـل حرب " بوش " على العراق ..


فأين همْ من يخافون على العراق ، في عهد صدام ؟


أينَ تلك الرؤوس التي ما أينعت إلا بعد قـطاف رأس صدام ؟؟



؟


يا عرب ، يا مسلمين .. هل نسيتم 1988 ؟!

هل نسيتم الغازات السامة " الكيماوي " التي رُشـّـت على الأكراد ؟!

(( بأي ّ ذنب ٍ قــُـتلت ؟ ))


هل نسيتم المؤامرات الـقــذرة التي أودت بآلاف الأبـــرياء في عام 1983 ؟

على يد علي حسن المجيد مع أهالي بلدة الدجيل ؟!


هذا فضلا ً عن تلك المــجـــازر العمياء التي ارتـكبها علي حسن المجيد ضد مجموعات بعينها من المواطنين الأكراد

--> استـحـق عليها لقب (علي الكيماوي) وعن جدااااارة .


هذا فضلا ً عن التنكيل بالشيعة و الخوف الدائــم و الأزلي عند أهـل العراق



إن قال أحدهم: بـ عــــ

أو مجرد " إيـماء " بـحــزب البـعـث !!


--> لـ جـُـرّ جــرّ الـكلاب - أجلّـكم الله - إلى حبل المشنـقة !

:


لا تعبير عن الرأي ، ولا مُـمارسة لـ معـتـقدات دينية ، استبداد ، جشع ، جهل ووو إلخ ؟!

وهذا - والله - قـطـــرة من لُجّـة !!

والأمثـلة تكاد تـكون لا محصورة !!

يكفي عهدُ صدام ذلا ً و احتقاراً ..

اعتداءهُ الآثـم على جارتهُ المـُـسالمة المـُـلسمة :: الكويت الحبيبة ::


أهذه هي عظمة عهـــد صدام ، التي نقموا على بوش من أجلها ؟


-----


لستُ هنا لأدافع عن بوش أبداً ..

ولم أقل بأنّ حال العراق اليوم يـُـسعدني ، بل والله إنيّ لـ أتـوجعُ على كلّ ثـكلى تنوح و تبكي

و على كل طفل ٍ يـُـذبح أو يـُجرح !



لا أريد أن يـُـفهم من كلامي أنني موافقة على ما يحدث بالعراق

و لكنني أوافق على ما حدث للمخلوع صـدّام !!



---


العراق ستكون إن شاء الله بخير .

بالـصبر و الدعاء و تجـلد أهلها !


قد اعتادوا على المجازر - أعانهم الله - !





---


لكن آآه ٍ من بوش .. ومن طمع بوش ومن يـُـحرّك بوش !!

هي السلطة .. و هي سـُـنن الأولـين تــجـــري علينا - و عليه - ..


:


---> نـصـّـفـقُ لهُ اليوم ، و نـلـعـنـهُ غدا ً ..!


----------


هم ـــســة : أظــنّ أن الكونـغـرس لن يسمح للصحفـيين بالدخول الى قاعة المؤتمرات ، إلا وهـم حـُـفـاة

P:




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الهامش

×هذه مقدمة أو لنقل " تمهيد " لـ قصيدة سأضعها عن هذه الحادثة ، هنـا - بإذن الله - فـترقبوا

× العـنوان عبارة عن رسالة إلى من ضرب بوش ، أقول له :

يا أنت .. هنالك حدّ فاصل بين الشجاعة ، و إلقاء النفس إلى التهلكة


فهـَـلاّ عرفته ؟!



صورة الله -----> جلّ و تنزّه عن التصوير





العالم مشغولٌ بالعيد و زيارات الـعــيد و احتفالات العيد ، و أنا أسامرُ قـهــوتي الساخنة ، في هذه الليلة الباردة

---> وحيدة بالمنزل P:

المكان / صالة منزلنا الواسعة !

الزمان / ثالث ُ أيـّـام عيد الأضحى


---> بجانبي كومة أوراق و كـــتابٌ بديــع أقرأ به ، و آخرٌ ملـقيّ على الأرض .

*******

أثقل ُ شيء ٍ أن تكونَ في قمـّـة النشوة مع كـتابك الحبيب ثمّ تـنهـلّ عليك الازعاجات ، و هذا ما حدث معي !


لكنه ازعاج مختلف !

أغلقتُ كتابي و رفعتُ رأسي ببطء

كي أستوعب من أين مصدر الصوت ، لأني حينما أقرأ ، أغيبُ عن وعيي لحظات و أنسى كل شيء !!!
:


الصــــوت : ماما والله انـــتا واااجد زيـــن !!

انا يهبي إنتا واااجد !!

أنا كلّ يوم قول داخل قلبي : ماما أصمعية وااااجد شاطرة !!!!!



أنا : O_O



الصوت / الخادمة : كـــلا ّ بــيت سوي جنجال ...!

بس انتي

انا يهبي أنتي واااجد .. انا يقول هــق زوز ( زوجها ) و بـجـّـا !! ماما أصمعية واااجد هـيـلـووو !!



>> و أنا مازلتُ كما أنا ..!

صمت و تحديق و دهشة !


كنتُ أقول لنفسي ما الذي جعلها تعتبرني مختلفة ! ومالذي جعلها تتفجر في لحظة ٍ كهذه ؟!



إنها المعاملة ، نعم المعاملة الحسنة ، بأبي أنت َ و أمي يا حبيب الله .



طال حديثي معها في ذلك اليوم ، و استدرجتها من حيث ُ لا أعـلم .. إلى الحديث عن عقــيدتها و عن الإسلام .


أولُّ مرة أتحدث معها عن هذا الموضوع ، على أنـّـها تخدمنا منذ أكثر من 3 سنوات .


هي ليست مـُـسلمة ، تدينُ بديانة الهندو ( بكسر الهاء ) - الهندوسيـّـة - !!

قالت لي الله واحـــد ..

استبشرتُ جداً .

فقلتُ لها كيف عرفت ِ ذلك؟

قالت : لحظة واحدة !

صعدت إلى غرفتها و جاءتني بصورة ..

وهنا المـُـصيبة *_*

-----> صورة صـــنـــم و بجانــبه فـتاة هنـديـّـة وضـّـاءة الوجه ، جميلة المـُـحيـّـا !

لم أتمالك نفسي من الضحك حينما قالـت لي خادمتـنا : ( هذا هو الله )


قلت لها : هذااااااااااااااااا ؟؟؟

قالت : نـعـم O_O

قـُـلت إن كان هذا هو الله ، فمن هي التي بجانـبه ؟ زوجته ؟

قالت: نعم .. هي زوجته !


قلت و أنا أكـتم ضحكاتي - بجهد - حياءً مـنها : لما لا تكون ابــنـته ؟

قالت : لا أعلم ..!

قلت : إذن ، من أين عرفتي أنّ هذه هي صورة الله ؟؟

هل هنالك َ رجلٌ هنديّ صالح ذهب إلى الربّ في السماء فصـّـورهُ و جاء بالصورة إلى المعابد الهندوسيـّـة ؟


قالت : ربما !!

قلتُ لها : أنتِ غير متأكدة .. ؟

قالت : نعم

قلتُ : طيـّـب ، هل عندكم مثل َ القـــرآن ؟ كتاب من عند الله ؟


قالت بافتخـــار : نعم ! عندنا كتاب

قلت : أينَ هو ؟ هل عندك منه ؟

صمتت قليلاً ثم قالت : لا !!!

قلت : غريب ، لما لم تــحــضريه ِ معك ِ ؟

قالت بتردد : نســيت !!!!!!!!!!!

قلت : تنــسين ؟ كيف .. ألا تحبـينه ؟

قالت : بلى .

قلت : انا من المستحيل أن أسافر من دون أن أأخذ القرآن ، لأني أحبـّـه و من المستحيل أن أنساه .

صمتت .

قلت : أريد أن أقرأ كتابكم بالعربية ، كيف أستطيع ذلك ؟


قالت : يوجد بالهند نسخ مـُـترجمة ..

قلت : أتمنى أن أقرأه يوما ً ، ربما أدخل إلى الجنة بسببه P:



ابتسمت و ارتااااحــت جــــــــــداً ، ربما شعرت بأنها مازالــت في بـــرٍ آمن .

قلت : هل تحفظين شيء من كــتابكم ؟

قالت : لأ !!!

قلت : أي شي ء حتى و إن كان صغـــــير ..

قالت : اممم لا أعرف مــنه شيء !

قلت : كيف ؟!

قالت : زوجي يعرف ، أما أنا فــلا أعرف منه شيء .

قلت : كيف تتبعين شيء لا تعرفين عنه شيء ؟

هل أبوكِ و أمـّـك ِ هما من جعلاك ِ هندو ( بكسر الياء ) أي هندوسيـّـة الدين .


قالت : نعم أمي و أبي .

قلت : هل يوجد مسلمين في بلدتك ِ ؟

قالت : نعم ، جــاري القريب جـداً ، مسلم ..

نحن ُ لا نفرّق بين المسلمين و الهندوس ! كلهم سواسية .




قلت : أمر رااااااااائع .. الإسلام يحب ذلك ، أن يكون الناس سواسية ..

قلت : هـُـنا بالكويت لا يجود معبد فكيف تـُـصلين ؟


قالت : أصلي بقلبي !


قلت ُ : راااائع ، ماذا تقولين ؟

قالت : كما تقولون ، أنتم تقولون ( الله أكبر ، لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ) ونحن نقول مثلكم !

قلت : حقاً .. هذا أمــر جميل ، لكن من هو محمد ؟

قالت : الله ؟

لم أتمالك ضحكاتي مرة أخرى ×_× !!

قلت .. لاااااااا !!

محمد هو بشر ، رجلٌ عاديّ ..

يأكل كما نأكل و يشرب كما نشرب ، لكنّ الله اختاره لكي يخرج العالم من عبادة الأشياء الماديـّـة إلى عباة الله .

صمتت ........


قلت هل تعرفين النار و الجنة ؟

قالت : أعرف النار ولكن لا أعرف الجنة ..

قلت : الجنة شيء رهيييييب ، كأنك ِ في حلم .. كل ما تتمنينهُ هناك ، و لا يدخلها إلا الناس الأخيار .

قلتُ لها ، أنا أعاملك ِ جيداً حتى أفوز بالجنـّـة ، لأن الله وعدني أن أدخل الجنة إذا أحسنتُ للناس .

و لا شيء يصدرُ منها إلا الصمت .


استرسلتُ معها بالحديث عن الإسلام ، حتى أحسستُ بــميلٍ منها - نوعاً ما -

وفجأة

دقـّـت الساعة ..!

9:00

دون أن نشعر بالوقت .. ولما تـنبهنا على نغم الساعة حينما دقـّـت تـنذرُ بالتاسعة ..

قالت خادمتنا : لدي أعمال كثيرة .. استمتعتُ جداً بالحديث معك ِ ، و سأخبر زوجي بما علمـتني عنه .



-----------


انصرفت و الصدمة تكاد لا تــُـفارق محيـّـاها .. كأنـّـها عرفت أسرار الكون بمجملها ..!



قلت لـ نفسي : سبحان الله ، يهدي من يشاء ..

الحمدلله الذي هدانا و جعلنا مسلمين ، و أنار عقولنا بنور الإيمان .!

شيء مؤلم أن تعيش طوال حياتك بـــكــــذبة تقول لك أن هـــذه الصورة هي صورة من خلقــك ..!!!

كيف يخلقني وهو صنم !!!!

مؤلم جداً ، أن لا تعرف شيءً عن ديانتك ، عن حقيقة أمرك .. عن حقائق الكون ..




عدتُ لـ كتابي ، وقد جعـلني ذلك الحـــوار أكثر ُ رغبة ً في فهـم الدين ...

و أكثرُ رغبة ً بالدعــاء لكل مسكـين - و منهم أنا - و أكثر رغبة ً بالشكر و الحمد و التسبيح و التهليل !




أختتم كلامي بدعوة إلى أمـّـة اقـــرأ .. هلاّ قــرأنا القرآن ؟؟

هـلّا عرفنا حقّ نبيّنا علينا ؟

هلا ساهمــنا بنشر الدعوة الساميـة ؟




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هم سـة : أعتذر على الإطالة على غـــير عادتي

و هم سـة أخرى : الحـوار كان بلهجـتها العربية المتكسرة قمتُ بـ إعادة الصياغة حتى يصل إليكم بسلاسة =)

عـيديّــة أبي =)

دغـدغـت مشاعري ..!

حرّكــت جليدَ عواطـفي

ليس بـثمـنها المادي ، إنما بـقـيمتها المعنوية

عيديـّـة أبي ليست كأي عيدية

عيديـّـة أبي تـُـلهبُ جذوة البهجة في نهار العيد .!

عيـديــّـة أبي هي العيد !

بلْ وجود أبي بقربي هو العــيد و العيديـّـة معا ً !


أحبّ أبي

=)